مع قرب الاعلان عن نتائج الانتخابات الأمريكية لفت نظري أن حملة اوباما انفقت اكثر من 5.5 ملايين دولار على اعلانات الانترنت. وقد حضيت قوقل بنصيب الأسد حيث انفقت حملة اوباما حوالي 3.3 مليون دولار . بينما حصل ياهو على 700 الف دولار وميكروسفت على 240 الف دولار وموقع CNN على حوالي 200 الف دولار وتوزع باقي المبلغ على مواقع مختلفة. هذه المبالغ تغطي الفتره من يناير 2008 الى أغسطس 2008. وهذا يعني أنها لا تشمل شهري سبتمبر واكتوبر والتي يتوقع أن تكون حملة اوباما قد زادت انفاقها. أما المرشح الاخر " ماكين " فلا تشير الارقام الى أنه قد انفق بما فيه الكفاية على الانترنت.
الصورة أعلاه توضح أن حملة اوباما لم تكتفي بالاعلان على محركات البحث والبانرز بل تنوعت لتكون ايضا بداخل العاب PS3 و Xbox .
عندما يأتي الحديث حول ضعف انتشار التجارة الالكترونية في العالم العربي فدائما ما يعزى ذلك الى محدودية إنتشار الانترنت السريعة. وبالرغم من أن هذا التفسير صحيح الا أنه لا يجب أن نغفل أن هناك اسبابا اخرى لا نعيرها اهتما في الوقت الحالي مثل ساعات العمل المعمول بها في كل الدول العربية.
خذ عندك على سبيل المثال في بلدا مثل بريطانيا التي بلغ حجم الانفاق على مشتريات الانترنت حوالي الـ 50 مليار دولار في النصف الأول من العام الحالي 2008 بزيادة مقدارها 38% عن نفس الفترة من عام 2007, هذا بالرغم من المشاكل الاقتصادية التي يعاني من الاقتصاد البريطاني في الوقت الحالي. المحلل المختص بقطاعات التجزئة في شعاع كابيتال يذكر في تحقيق لمجلة ” اربيان بزنس ” عدد هذا الإسبوع, أن الاوقات التي تفتح وتغلق فيها المجمعات التجارية في دول مثل دول الخليج العربي مناسبة جدا لجميع فئات المجتمع كبار وصغار , ذكورا واناث وبالتالي لا تتحمس شركات التجزئة في توسيع أعمالها على الانترنت. بينما في بلد مثل بريطانيا فلا توجد محلات تجارية تفتح بعد الساعة الخامسة مساء وهو تقريبا نفس وقت انتهاء عمل الموظفين. وهذا يدفع الموظفين الى التبضع من الانترنت خلال ساعات العمل.
في الوقت الذي لا زال الكثير من الناس يفضل ارتياد المجمعات التجارية على اعتبار أنها مكان للتنفيس والالتقاء بالاصحاب ثم بعد ذلك لا بأس من التسوق, اتصور أنه بعد سنتين من الاّن لن يكون الحديث حول عقبة انتشار الانترنت فهي قضية تكنلوجية بحته بل سيكون الحديث حول تغيير سلوكيات الناس واغراءهم بالتسوق وقضاء حاجاتهم من الانترنت. وينبغي على مواقع التجارة الالكترونية العربية ابتكار اساليب تناسب سلوكياتنا بدلا من نسخ تجارب مواقع اخرى وافتراض انها ستنجح.
ملاحظة : في احدى المرات اتصلت على بدالة ” مول الامارات ” ولفت نظري أن الرسالة المسجلة تقول .. شكرا لاتصالك بمنتجع مول الامارات !! . لاحظ وصف المول بالمنتجع. اذا لابد ان تكون مواقع التجارة الالكترونية العربية ممتعة جدا.أو بعبارة اخرى ” منتجعات “.
نكمل اليوم الاسباب المتبقية وراء عدم رضا المعلنين عن اداء حملاتهم الاعلانية على الانترنت.
السبب الثالث : الوكيل الاعلاني غير مهيأ لانجاح الحملة.
تتسبب وكالات الاعلان في كثير من الاحيان في افشال الحملة الاعلامية لعدم تفهمهم لحاجيات الزبون وتطلعاته. فينظر الى الحملة على الانترنت على أنها تحصيل حاصل ويتم التركيز على الصحف والتلفزيون والراديو. وعندما يقارن الزبون النتائج يجد ان اعلانات الانترنت لم تكن تساوي التعب. والحل هنا هو الحرص على اختيار وكيل اعلاني له باع وخبرة كافية في هذا المجال يستطيع أن يستغل الامكانيات الكبيرة والنتعددة الموجودة في الانترنت.
السبب الرابع: عدم تغيير الخطة الاعلانية ؟
لا تستفيد كثير من الشركات من المكانيات التي تتيحها برامج الاعلان من تغيير شكل البانر في حال مرور عدة أيام ولم يلاقي الاقبال من الجمهور. أو تغيير مكان الاعلان في صفحة ما او ركن ما. بل انه من الواجب أن يحرص المعلن على تنويع رسالته الاعلانية باشكال مختلفة لفترة معينة وفي اكثر من موقع ثم يقوم بعد ذلك بالتركيز على البانر الذي يجد صدا طيبا لدى الناس والموقع الذي ياتي منه زوار اكثر. وهذه الميزة غير متوفرة في اي وسيلة اعلانية اخرى غير الانترنت. ففي التلفزيون لن يمكنك بسهولة تغيير الاعلان لو لم يكن مناسبا نظرا للتكاليف والتجهيزات المطلوبة لانتاج اعلان بديل.
.السبب الخامس : عدم تحليل الاحصائيات المتعلقة بالاعلان والتفاعل معها
اذا كان هناك ميزة وحيدة تجدر الاشارة اليها عندما تعلن على الانترنت فهي ميزة متابعة الاحصائيات المتعلقة بالاعلان ساعة بساعة من خلال البرامج الكثيرة المتنوعة مثل Google Analytics و webtrends وغيرها. الكثير من المعلنين لايتابع التطورات الحاصلة في الحملة ويكتفي بتقرير في نهاية الاسبوع او في نهاية الشهر يرصد عدد النقرات وعدد المشاهدات وكفى. !! كثير من الاحصائيات الاعلانية مهمة وتساهم بشكل كبير في تصحيح اي خلل في الخطة الاعلامية. والانترنت هي الوسيلة الوحيدة التي سواء نجح أو فشل الاعلان فانك تعرف ذلك. والنصيحة هنا هو تحليل لاحصائيات Bounce Rate و المدة التي يمكثها من كبس على الاعلان واعداد المسجلين عن طريق الاعلان والاوقات التي يكبس فيها على الاعلان … الخ. تحليل الاحصائيات عمل يختلف عن قراءتها فقط, والمطلوب هنا هو التحليل لمعرفة الاسباب ورصد الظواهر.
هل باعتقادك أن هنالك أسباب اخرى من تجربتك الشخصية ؟
كثير من الشركات بات يحرص على أن يكون متواجدا على الانترنت لانهم سمعوا وقرأوا ان الاعلان على الانترنت هو من اسرع وادق الوسائل الاعلانية واكثرها فاعلية … وكثير من مسئولي التسويق في الشركات يسمعون بعجائب الاعلان في شبكات التواصل الاجتماعي ( Social Network ) مثل فيس بوك وغيره. وبالتالي يقدمون على تخصيص بعض الاموال لخوض هذه التجربة وبعد ذلك يكتشف البعض انهم غير راضين عن نتائج الاعلان الذي قاموا به !! ترى ماهي الاسباب الكامنة وراء عدم نجاح بعض الحملات الاعلامية على الانترنت ؟ وكيف يمكن تلافيها ؟
سنركز حديثنا هنا حول اعلانات البانرز حيث انها الاكثر شيوعا وتمثل مصدر الدخل الاساسي لكثير من المواقع العربية, ولن نتطرق الى الاعلانات النصية في محركات البحث أو على المواقع في الوقت الحالي. أما اسباب عدم رضى الشركات المعلنة على الانترنت عن اداء حملاتهم الاعلانية فهي في وجهة نظري كما يلي :
السبب الاول : عدم وجود أهداف واضحة من الاعلان على الانترنت.
لعل هذا السبب هو أهم الاسباب. فكثير من الشركات لاتهتم بوضح أهداف واضحة جدا من الاعلان على الانترنت فلا تجد رسالة واضحة ومحددة في البانر الاعلاني , ولا تصميما يشد الانتباه وانما حركات فلاشية تتحرك يمينا ويسارا لاتترك أي أثر فعلي على المشاهد. فتكون النتيجة عدد نقرات قليلة ونسبة CTR متدنية جدا.
ينصح باستخدام اعلانات البانرز :
- عندما تريد الشركة ترويج هويتها الحالية / او الجديدة ( Branding ).
- الشركة ترغب في استقطاب الاشتراكات أو اثارة الفضول حول خدمة معينة.
- والبانرز الاعلانية فعالة في المواسم مثل مواسم العودة للمدارس, رمضان, الأعياد, العطلات الصيفية .. الخ.
- البانرز ايضا تكون فعالة اذا كانت ضمن حملة عامة تشمل التلفزيون والجرائد.
ولا ينصح باستخدام البانرز اذا كان هدف الشركة او الموقع هو الحصول على زيارات Traffic ففي منطقة الشرق الاوسط يصل معدل CTR على البانرز في حدود 0.50 و 0.25 . وهذا المعدل يعتبر أفضل من معدلات الدول التي تنتشر فيها الانترنت بشكل كبير في اوروبا وامريكا والتي قد تصل الى 0.1 – 0.05. ويفضل اطلاع الزبائن على ارقام CTR المتوقعة حتى لايكون هناك تباين في مستوى التوقعات بين المعلن وصاحب الموقع.
السبب الثاني : عدم تحديد الجمهور المستهدف بدقة.
مع تزايد المواقع وكثرتها اصبح من الصعب على المعلن الاختيار بينها. ويعيب المواقع العربية أنها ” بتاع كله “ وموجهة للجميع في كثير من الاحيان. خذ عندك المنتديات مثلا , كل منتدى لابد وأن يكون فيه منتدى عام , وديني , وامراه, وكمبيوتر ,ورياضة بالاضافة الى نشاط المنتدى الرئيس. الموقع الذي يستهدف شريحة محددة وواضحة سيكون أوفر حضا من غيره في الحصول على بعض الاعلانات المستهدفة. هذه اللخبطة تجعل المعلن يعلن في عدد من المواقع التي يعتقد ظاهريا انها تمثل شريحته المستهدفة بينما في الحقيقة لا تمثل شريحته بشكل دقيق.
وللحديث بقية
في الاسبوع الماضي كنا على موعد من الاثارة استمرت لمدة يومين عندما تم الاعلان بشكل غامض ان شركتين هما Spinbits و CloudAppers سيقومان بعمل مشروع ما على الانترنت في غضون 48 ساعة فقط. وتم وضع مدونة خاصة اطلق عليها اسم Zero2Beta . وتتلخص فكرة التجربة أن يتم العمل على انجاز تطبيق ما على الانترنت واطلاقة للجمهور خلال يومين فقط. وتدور فكرة المشروع حول موقع يقوم بخدمة ToDo List. وبالرغم من وجود عدة مواقع معروفة تقدم مثل هذه الخدمة الى ان نسخة البيتا التي خرجت الى الجمهور بشكل عام تعتبر مشجعة للغاية عطفا على الوقت المتاح في يومين.
الجميل في هذه التجربة هو الشجاعة والثقة التي تمتع بها فريق العمل والشفافية العالية امام الجمهور من خلال نشر جميع احداث اليومين سواء عبر المدونة أو من خلال حساب twitter الذي اعد خصيصا لمتابعة حوارات وتعليقات فريق العمل. وابرز مثال على ذلك عندما اضطر فريق العمل الى التخلي عن بعض المميزات بدافع ضيق الوقت وعدم القدرة على اتمام تشغيل الموقع على جهاز Iphone بسبب بعض المشكلات التقنية.
كذلك اعجبني أنه اصبح لدينا مثال عملي على نجاح التسويق الالكتروني في ايصال فكرة المشروع للمهتمين من خلال استخدام المدونة و حساب twitter. فقد نجح محرر المدونة بامتياز في ابقائنا مشدودين في متابعة المشروع طوال ال 48 ساعة عبر الاخبار والمعلومات المفيدة حول فكرة المشروع.
للاطلاع على نسخة البيتا من الموقع الذي تم تطويرة في يومين يمكنك الدخول من خلال هذا الرابط NEXT .
وبحسبة بسيطة يمكننا القول:
- أن فكرة المشروع تابعها اكثر من 500 شخص خلال الثلاثة ايام الاولى من خلال بعض المدونات التي غطت الحدث مثل StartUpArabia و ArabCrunch.
- قام حوالي 35 شخص بالتسجيل في الموقع خلال ساعتين من اطلاقه وحوالي 85 شخصا بعد مرور اربعة أيام.
- عند البحث في قوقل عن Zero2Beta فانه بامكانك الحصول على اكثر من 260 مدخل حول هذه الكلمة.
بالتأكيد كانت فكرة شيقة وشجاعة ونتطلع في المستقبل الى افكار ابداعية اخرى من شركات وشباب المنطقة.
الالعاب الاولمبية التي ستقام في الصين خلال الشهر القادم ستكون علامة فارقة في تاريخ المسابقات الاولمبية وذلك من ناحية استخدام التكنلوجيا في ابقاء المهتمين مطلعين على اخر الارقام القياسية وأحداث البطولة لحظة بلحظة. وما ستقوم به محطة NBC سيكون جديدا. كيف ؟
تنوي محطة NBC التلفزيونية بتطبيق نظام قياس المشاهدة الشامل Total Audience Mesurment Index (TAMI) طوال مدة الدورة وذلك على موقعها المخصص بتغطية أحداث البطولة. وسيعطي هذا القياس ارقام يومية حول مستوى الطلب على البث التلفزيوني وكذلك الموقع الالكتروني من مواد اخبارية وصور وفيديو وموبايل وعدد الزوار والمده التي يقضيها المشاهدون في مشاهدة اي مادة وغيرها من الإحصاءات. كذلك سيتم عمل احصاءات مشابهة على اجهزة الموبايل التي تطلب الخدمات ذاتها من الموقع المخصص لهذا الحدث. وستقوم القناة في اليوم التالي بنشر هذه الإحصاءات في سابقة تعتبر الاولى من نوعها. واذا نجحت هذه التجربة التي تطبق لاول مرة فان المحطة التلفزيونية ستعمد الى تطبيقها ابتداءاً من الدورة القادمة على جميع برامجها.
مالجديد في الموضوع؟ الجديد هو أن التلفزيون + انترنت + موبايل سيكون احصاءاتها مرتبطة ببعضها البعض وسيكون بامكان المحطة مثلا أن ترسل رسائل نصية SMS لمشتركيها عن حدث ما وليكن موعد سباق 100 متر, وسيقيس نظام القياس الشامل الأثر الذي تحدثه هذه الرسالة على عدد المشاهدين لكل وسيلة اعلامية من تلفزيون وانترنت وموبايل او حتى المشاهدة بالفيديو. وسيتمكن المعلنون الذين دفعوا الملايين للمحطة من تنويع طرق وصولهم لزبائنهم بناء على الاحصائيات التي سيوفرها هذا النظام بشكل يومي. وبالتالي لن يحتاج المعلن الى الانتظار الى انتهاء البطولة ليكتشف انه كان عليه يفعل كذا ويعدل في كذا !!!.
تنظر محطة NBC التلفزيونية الى هذا العمل على أنه في اطار خدمة ومكافاءة المعلنين الذين يعلنون على قنواتها المتعددة من تلفزيون وانترنت وموبايل. وهنا مربط الفرس حيث أن المحطة تؤمن بتوفير معلومات المشاهدة للمعلنين ليتخذوا قراراتهم الصحيحة في الوقت المناسب وليس بعد فوات الاوان وهذا لا يمكن تطبيقه الا على الانترنت.
عمل ضخم جدا بكل المعايير
تحدثنا في الحلقات الثلاث الماضية عن استراتيجيات مختلفة للتعامل مع وسائل وادوات الاتصال الجديدة على الانترنت. وحاول المؤلفان ان يشرحا في ثنايا الكتاب أن الناس أصبحوا يقومون بكل شي بدون الرجوع الى الشركة صاحبة المنتج. فاناس هم الذين يقومون بالكتابة عن اي منتج جديد وهم الذين يوصون به وان لم يعجبهم شي فلن يتوانو في ذمه وهكذا أصبحت الاية معكوسة ولم تعد الشركات صاحبة الامر والنهي في الموضوع.
الكتاب كان مليئا ببعض القصص والتجارب التي يمكن تطبيقها بشكل عملي لشركاتنا في المنطقة العربية. الا انه قبل ذلك لابد أن نسأل هل الشركات العربية خصوصا الخدمية منها مستعدة لتفعيل الانترنت واستخدامها بشكل جديد. هل الشركات المتخصصة في تقنية المعلومات مستعدة ان تحاكي المثال الذي ذكرناه حول تجربة شركة Salesforce.com ؟؟ وهل شركات الاتصالات مستعدة للحوار مع زبائنها واستقبال افكارهم وشكاويهم على الهواء مباشرة وأمام منافسيهم ؟؟ وهل ستسمح شركة طيران ما لزبائنها لشرح تجاربهم بحلوها ومرها على الانترنت ؟؟
الاجابة بالطبع لا … لن يحدث ذلك الا بعد وقت طويل .
ومؤلفا الكتاب لفتا النظر لذلك فهما ينصحان من يريد ركوب موجة التغييير الى أخذ النقاط التالية بعين الاعتبار :
- ابدأ صغيرا …
- اشرح للمدراء التنفيذيين الاثر المتوقع والعوائد المرجوة من الاستراتيجيات من التعامل الصحيح مع ادوات الانترنت الجديدة.
- استعن بالاشخاص المناسبين المتحمسين لمثل هذه التطبيقات والتجارب.
- ان كنت تستعين بشركة تسويق اطلب منهم المساعدة في تفعيل التسويق على الانترنت, وان لم يستطيعوا .. استبدلهم.
برأيك ماذا تفعل لكي تستطيع تفعيل ادوات الانترنت من مدونات ومفضلات ومتديات ومجتمعات لمصلحة شركتك ؟ او منتجك ؟ هل من أفكار خارج الصندوق ؟
ادلي برأيك
تحدثنا في الحلقتين الماضيتين حول الاستراتيجيتين وهما : الاولى بخصوص ان تكثف الاستماع الى ما يقوله زبائنك لكي تعرف اراءهم الصريحة حول منتجك, والثانية ان تركز على تبادل الحوار معهم لكي تسوق منتجاتك وشركتك وهاتان الاستراتيجيتان لا تكفي مالم تجعل زبائنك يتحدثون حول منتجك بالنيابة عنك وهو ما نسمية Word Of Mouth .
3. بالاضافة الى قيامك ببيع منتجاتك — اجعل زبائنك يبيعون لك ايضا.
احيانا ترغب الشركة بترويج نفسها او منتجها عن طريق زبائنها فيكونوا هم الذين يتحدثون نيابة عن الشركة. والسؤال الذي يطرح نفسه هو كيف؟ تشير الاحصائيات التي اوردها المؤلفان الى أن حوالي 18 % من مستخدمي الانترنت في امريكا هم ممن ينتجون المحتوى سواء عن طريق كتابة المقالات في المدونات او المنتديات او تحميل مقاطع الفيديو, وايضا هناك نسبة كبيرة ممن يمتهنون التعليق على ما ينشر في الانترنت اكثر من انتاج المحتوى. وهناك نسبة اخرى لا يستهان بها تستهلك ما يكتب ولا تشارك في الحوار ولكن تبقى متفرجة وتقرا ما هو موجود. فعندما تكتب شيئا ما في مدونة او منتدى او تكتب رايا ما في احد مواقع تقييم المنتجات فانك تحث الاخرين على التعليق وقراءة ما كتب وبالتالي تساهم في التحدث نيابة عن الشركة صاحبة الشأن. ويجب التعامل مع هذه الاستراتيجية بحذر فمن يدري فقد ينقلب السحر على الساحر ويبدا الناس في التحدث سلبا حول منتجك لذا وجب الانتباه عن تطبيق هذه الاستراتيجية.
4. بالاضافة الى الدعم الفني لزبائنك – اجعل زبائنك يساعدون بعضهم البعض.
عندما تشتري منتجا ما فان الشركة تأمل بان لاتعود اليها ولكن ان اتصلت بهم فهذا يعني ان هناك مشكلة ما ؟؟ في بلد مثل الولايات المتحدة تشير الاحصائيات الى ان تكلفة الاتصال بمركز خدمة العملاء في اي شركة تكلف مبلغا يتراوح ما بين 6 الى 7 دولارات عندما تحسب كل التكاليف. وتزداد الكلفة كلما كان مركز الخدمة اكثر تخصصا ليصل لما يقارب الـ 10 دولارات. وهذه التكاليف العالية كانت أحد الاسباب التي شجعت العديد من الشركات للاتجاه الى نقل مراكز خدمة الزبائن الى بلدان مثل الهند وجنوب افريقا. لذا فان شركات كثيرة لمصنعي الكمبيوترات وغيرها قد استحدثت مجتمعات بمواقعها تعني بحل مشاكل الزبائن, فعندما تواجه اي مشكلة يكفي ان تذهب الى هذه المنتديات المتخصصة لتجد عددا كبيرا من الناس على اهبة الاستعداد لحل مشكلتك, كل هذا يحدث بعيدا عن أعين الشركة المعنية. بامكان الشركات وخصوصا التقنية منها أن يوعزوا مهمة المشاركة في المنتديات او المدونات الى بعض الموظفين لكي يشكلوا نواه من الزبائن التي تستطيع تقديم يد العون الى الاخرين من دون التدخل المباشر من قبل الشركة المعنية بالامر.
5. بالاضافة الى تطوير الاعمال – حفز زبائنك على المشاركة في تطوير منتجاتك.
هذه الاستراتيجية هي ابرز ما لفت انتباهي وسنقف عندها بالتفصيل في مقال قادم. ذكر الكتاب قصة شركة تدعى Salesforce.com وهي شركة تقدم خدمات الـ CRM ادارة علاقات الزبائن. وقد كانت الشركة تطرح تحدثين في كل عام لزبائنها الا ان مطوري الاعمال في الشركة ومدراء التسويق كان يقلقهم شي واحد وهو قرار التحديثات التي ستطلقها الشركة في النسخة القادمة ؟ ولتحديد التحديثات التي سيتضمنها الاصدارة القادمة تعقد فرق العمل عددا من الاجتمعات للوصول الى أهم التحديثات. فمرة تصيب ومره تخيب. الا ان هذا الوضع تغير بعد أن استحدثت الشركة نظاما يتيح للزبائن أن يطرحوا ايا من الافكار الجديدة في مكان مخصص لاستقبال الافكار ومن ثم يقوم الزبائن انفسهم بالتصويت لترشيح اي من هذه الافكار ينبغي تضمينها في الاصدار الجديد من النظام. نتج عن تطبيق هذه الطريقة أن وفرت الشركة على نفسها عناء اختيار أي من التحديثات المستقبلية وتركت الموضوع برمته الى زبائنها ليحددوا الأولويات ويختاروا المميزات التي يرغبون باستخدامها. بعد ذلك أصبح بمقدور شركة salesforce.com أن تطلق اكثر من اصدارين في السنة بفضل اشراك زبائنها في عملية التطوير.
وللحديث بقية انشالله
نكمل في هذه الحلقة استعراض أهم الافكار الرئيسة التي وردت في كتاب groundswell والذي يتناول بالتفصيل استراتيجيات التي تجعلك تطوع وسائل الاتصال المختلفة على الانترنت لتحقيق أهدافك. وعندما نتحدث عن وسائل الاتصال فان الكتاب يقصد بها : المدونات, المجتمعات, المنتديات, البودكاست , الفيديو , تقييم المنتجات الخ.. يعني كل ما يندرج تحت مسمى web 2.0 . بعد اجراء عدد كبير من الدراسات وتجميع المعلومات حول ممارسات الشركات وتعاملها مع وسائل الاتصال الجديدة التي برزت على الانترنت توصل الكاتبان الى خمسة استراتيجيات رئيسة هي ما يجب عليك تطبيقها وفقا لأهداف شركتك, وهذه الاستراتيجيات على النحو التالي:
( الاسلوب التقليدي – الاسلوب البديل )
- بالاضافة الى اجراء بحوث السوق – ركز على الاستماع لزبائنك
- بالاضافة الى انشطة التسويق المختلفة — ركز على الحوار مع زبائنك.
- بالاضافة الى قيامك ببيع منتجاتك — اجعل زبائنك يبيعون لك ايضا.
- بالاضافة الى الدعم الفني لزبائنك – اجعل زبائنك يساعدون بعضهم البعض.
- بالاضافة الى تطوير الاعمال – حفز زبائنك على المشاركة في تطوير منتجاتك.
لنستعرض القصد من كل استراتيجية وردت اعلاه:
1. بالاضافة الى اجراء بحوث السوق – ركز على الاستماع لزبائنك.
يقترح الكتاب استخدام هذه الاستراتيجية للتوغل والاستفادة من مواقع المجتمعات المختلفة من اجل ان تساعدك في فهم زبائنك بشكل افضل. عندما تستمع ( تراقب ) ما يقوله ويكتبه الناس حولك في مواقع الانترنت المختلفة فان ذلك يعطيك نبضا فعليا لانطباع الناس حول منتجك او شركتك. فلو كنت مثلا شركة اتصالات فبامكانك ان تتعرف على نبض الناس واستشعار ارائهم الصريحة من خلال ما يكتبونه في المدونات والمنتديات حول ما تقدمة من خدمات, حيث ان الناس اعتادوا البوح بما يجول في خواطرهم لبعضهم البعض دون عناء الذهاب الى موقع الشركة لاعتقادهم بعدم وجود اذان صاغية. عندما تستمع وتراقب ما يدور حول منتجك على الانترنت فان ذلك يؤدي الى ان تتعرف على اراء الناس الصريحة بدون اي رتوش. لتتعرف على أمثلة حول هذه الاستراتيجية ادخل احد مواقع السفر وتقييم الفنادق او تقييم المطاعم. وراقب كيف ان الناس لا يخجلون من ابداء ارائهم الحقيقية حول منتجاتك وحول منافسيك.
2. بالاضافة الى انشطة التسويق المختلفة — ركز على الحوار مع زبائنك.
ان الشركات في كل مكان تصرف وقتا طويلا في الصراخ. نعم هكذا يشبه الكاتبان الاساليب التسويقية التي تمارسها الشركات بالصراخ الدائم على الزبون. لان اساليب التسويق التقليدية في التلفزيون والراديو والصحف تركز على ايصال رسالتها الى الزبون باي شكل ولون. وينصح الكاتبان ان تتجه الشركات الى اساليب جديدة تتماشى مع ايقاع الانترنت بعيدا عن الصراخ. يقصد الكاتبان بالحوار مع الزبائن بان تستخدم الشركة أحد او كل الطرق التالية في التواصل مع زبائنهم :
- انشر فيديو حول شركتك / منتجك واعرضه في مواقع الفيديو المختلفة ليتفاعل معه الزبائن.
- انضم الى اي موقع من مواقع المجتمعات مثل فيس بوك وابدأ حوارا مع زبائنك عبر تشكيل مجموعة او نادي.
- تواصل مع زبائنك عبر انشاء مدونة في موقعك, لتلمس احتياجاتهم واعطاء شركتك او منتجك وجها انسانيا.
- قم برعاية اي من تجمعات زبائنك سواء في ما كان على شكل منتديات او مجتمعات.
مثال على هذه الاستراتيجية – الخلاطة blendtech حيث ان الشركة المصنعة اعتمدت فكرة عصر اي جهاز داخل الخلاطة. فمرة يعصرون جهاز هاتف ومرة كوبا زجاجيا وتارة اخرى … هذا الاسلوب الممزوج بالطرافة دفع العديد من الناس الى تداول ومشاركة هذا الفيديو مع الغير كما اتاح للناس فرصة التعليق عليه.
كيف تعرف انك تتحاور مع زبائنك ؟؟؟ اذا بادلوك الحديث … او علقوا على منتجك .. او ساهموا بنشر فكرة منتجك مع اخرين حينها تكون قد تجاوزت مرحلة الصراخ على زبائنك وبدأت في الحوار معهم.
وللحديث بقية
في الوقت الذي تقوم فيه بقراءة هذا المقال هناك العديد من مستخدمي الانترنت ينتقدون او يشيدون بمنتجات شركتك في المنتديات او في المدونات, ومن يدري فربما هناك من يقوم بتحميل فيديو يتناول منتجات شركتك ويشاهده عشرات الالاف على أحد مواقع الفيديو الكثيرة. وهناك من يقوم الان بتقييم منتجك او عمل توصية لا تصب في مصلحتك. كل هذا يحدث من دون علمك ومن دون ان يكون لديك اي سلطة في المنع أو الحجب؟؟ فكيف يتسنى لك أن تحافظ على سمعة شركتك أو منتجك في ظل تطور وسائل التعبير في الانترنت.؟
مؤخرا صدر كتاب قيم عنوانه Groundswell . وكتبه باحثان في شؤون المجتمعات على الانترنت بشركة فورستر. وفي هذا الكتاب الذي ساشارككم ابرز ما ورد فيه يجيب فيه الباحثان عن السؤال المطروح في الفقرة السابقة.
يكاد يجمع جميع الرؤساء التنفيذيين ومطوري الاعمال وخبراء التسويق حول أهمية الانترنت وتأثيرها المتزايد في في صنع قرارات الزبائن ورؤيتهم حول اي منتج ما. ويؤمنون أيضا بأهمية استخدام الانترنت بكل طاقتها وامكانياتها للتأثير والوصول الي زيائنهم المحتملين. والجميع يسمع عن الفيس بوك , المدونات, twitters, Crowedsourcing, Wiki والكل يريد أن يستفيد من هذه التقنيات في الوصول الى الزبائن المحتملين. الا ان العقبة التي تقف عائقا أمام اي شركة تكمن في كيفية تطويع هذه الوسائل لخدمة أهداف الشركة.
قبل أن نبدأ رحلتنا مع الكتاب يجدر بنا أن نتعرف على التفسير الذي قدماه مؤلفا الكتاب لمصطلح Groundswell والتي يقصد منها: لجوء الناس لوسائل الإتصال الجديدة على الانترنت للحصول على ما يريدون والتعبير عن وجهات نظرهم مع أناس مثلهم بدلا من الشركات. فمثلا عندما ارغب في شراء موبايل جديد فاني سألجأ لاشخاص عاديين تركوا انطباعاتهم حول هذا الجهاز في المدونات او المنتديات او في مواقع تقييم المنتجات بدلا من الاعتماد فقط على موقع الشركة الرسمي. وعندما أرغب في شراء كتاب ما فاني أهتم بتقييم الناس حوله قبل أن اتخذ قرار الشراء. لذا يقترح هذا الكتاب على الشركات اتباع استراتجيات جديدة وثورية في التعامل مع هذا التحول في تفكير الناس. فالاعلانات والحملات الاعلامية الضخمة التي تقوم بها شركة ما لترويج سلعتها قد تذهب ادراج الرياح لو لم تعجب الناس الذين سيقومون بالكتابة حولها في الانترنت.
ماهي هذه الاستراتيجيات الجديدة التي ينبغي على الشركات الالمام بها للاستفادة من زخم الانترنت؟
اشترك في نشرتنا الدورية عن طريق البريد الالكتروني ليصلك جديدنا بعد كل تحديث.
ABAN blogs Broadband D1g darabt Demo Camp demo camp dubai democamp Democamp Dubai DiaDiwan Digg efleg Emapia Envestors Facebook Filbalad.com Google Insights for search Groundswell hacknight Dubai ikbis itoot m3com m3com.com.sa Podcast Ruby on Rails shoofeetv social network Social Networks Souq Sphere network TAMI Tech Wadi Total Audience Mesurment Index (TAMI) twitter watwet web2.0 wenear yahoo YAL Yamli youtube أبحاث أعداد مستخدمي الانترنت في السعودية أعداد مستخدمي الانترنت في مصر أعداد مشتركي الانترنت في السعودية أفكار اخبار الاستحواذات استحواذات اعمار افلق اكبس الإعلان على الانترنت الاستثمار في الشركات العربية الاعلان على الانترنت الانترنت الانترنت في السعودية التجارة الالكترونية التدوين التدوين في مصر التسوق عن طريق الانترنت التسويف الالكتروني التسويق الالكتروني التسويق على الانترنت الحملات الاعلانية على الانترنت الدول العربية السعودية السندباد القيادات العربية الشابة المحتوى العربي على الانترنت المدونات المشاريع الصغيره النطاق العريض انترنت DSL السعودية انتشار الانترنت في العالم العربي انتل انتل كابيتال بحث عن المدونات تسويق تمويل تمويل المشاريع تمويل المشاريع الصغيرة جيران حبيب حداد حسني خفاش خدمة افاق دراسة حول المدونات درب دعم مشاريع الشباب راي ملحم رضا البرازي ساتشي اند ساتشي سهرة انترنت سوالف كاست شركات الانترنت العربية صفقات في قوقل كتب كريم عرفات لقطة مؤسسة محمد بن راشد لتمويل مشاريع الشباب مجتمعت أصول محتوى الانترنت العربي مدونات مصرية مدونة مشاريع الانترنت مشاريع الشباب مكتوب مواقع مواقع انترنت عربية مواقع جديدة مواقع عربية جديدة موبايل انترنت موسوعة دهشة موقع معكم نسبة انتشار الانترنت في العالم العربي هيئة الاتصالات واحة دبي للسلكون وادي الرياض للتقنية وادي الظهران للتقنية وظائف جديدة وظائف شاغرة